More

    بيان المكتب السياسي لأنصار الله ضد التصنيف الأمريكي

    أصدر المكتب السياسي لأنصار الله، اليوم الثلاثاء، بيانا عن التصنيف الأمريكي لأنصار الله ” جماعية إرهابية ”.

    فيما يلي نص البيان:

    كعادتها في مسلك الإجرام ومواجهة الأحرار أقدمت الإدارة الأمريكية في آخر أيامها الإجرامية على إعلان ما زعمته تصنيفا أمريكيا للشعب اليمني بضم أنصارالله كما تدعي في لائحة إرهاب هي ألصق به وأحرى به.

    إنه لموقف يتوج دور أمريكا القيادي للعدوان على اليمن طيلة السنوات الماضية ولا يضيف شيئا سوى أنه يكشف عن العدوانية الأمريكية تجاه اليمن وأحرار العالم.

    لقد كان على تلك الإدارة الأمريكية البائسة أن تنشغل بمشاكلها الداخلية عن هكذا تصنيف لا يكسبها أي إنجاز سوى أنها تقدم برهانا جديدا على أنها ضد إرادة شعوب المنطقة في التحرر، وأنها مستميتة في دعم الأنظمة العميلة لها ولإسرائيل.

    إن أمريكا لم تكن يوما مع الشعب اليمني أو على الحياد حتى تفاجئنا بخطوتها الغبية والسخيفة فهي منذ اليوم الأول دعمت كل الحروب والأزمات في بلدنا وساندت التسلط والاستبداد وتدخلت في شؤونه وتفاصيل حياته حيث كان سفراؤها في صنعاء هم من يحكمون البلد ويتحكمون به، ومن ثم أعلنت الحرب العدوانية على الشعب اليمني من واشنطن وقدمت الدعم اللوجستي والمخابراتي والقنابل المحرمة والغطاء السياسي لاستمرار العدوان والحصار وصولا إلى المشاركة المباشرة ثم حماية القتلة والمجرمين أمثال النظام السعودي والإماراتي الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق شعبنا اليمني في مجازر شهد العالم ببشاعتها وفظاعتها وهي أكثر من أن تحصى.

    وقبل أي تصنيف سخيف فقد ارتكبت أمريكا بحق الشعب اليمني كل أنواع الإجرام ومنذ زمن يرزح شعبنا اليمني في معاناة على كل المستويات جراء التسلط الأمريكي المباشر أو عن طريق العملاء الإقليميين.

    إنه وبعد عقود من التخفي وراء عناوين زائفة ومرتزقة وأدوات إقليمية ينكشف الموقف الأمريكي على حقيقته بأنه العدو الأول للشعب اليمني، ومن يعتقد أن العدوان على اليمن هو نتاج مشكلة داخلية أو مشكلة مع دولة مجاورة فقد اتضح من خلال التصنيف الأمريكي أن المشكلة الحقيقية هي في الموقف الأمريكي الذي يعتبر الشعب اليمني وثورته المباركة تهديدا لمصالحه ومصالح إسرائيل، وهذه نعمة كبيرة أن نطق بها العدو ووضع مرتزقته جماعات ودول في موقفها الحقيقي والمستحق مجرد أذناب وذيول يخدمون مصالح أمريكا وإسرائيل من حيث يشعرون أو لا يشعرون.

    لقد دأب الأمريكيون في مواقفهم إلى تصنيف كل الأحرار والشرفاء في هذا العالم بدءا من القضية الفلسطينية حيث استهدفت أمريكا كل فصائل المقاومة الفلسطينية الرافضة للكيان الصهيوني الغاصب كما فعلت مع الأحرار في لبنان وسوريا والعراق وحتى مع دول أخرى في العالم ممن تتصدى للأطماع الأمريكية، وما الموقف الأخير مع عسكر السودان بإزالته من التصنيف الإرهابي مقابل التطبيع مع الكيان الصهيوني إلا خير دليل على أن معايير واشنطن ليست أخلاقية ولا إنسانية ولا قانونية وإنما بهدف إخضاع الجميع لمصالحها ومصالح الكيان الصهيوني الغاصب حتى لو كان في ذلك مصادرة لكل المبادئ والحقوق وبمجرد الخضوع والقبول بها لن يكون هناك أي تصنيف أو مشكلة من قبل الأمريكي.

    إن الإرهاب الإجرامي هو ما تفعله أمريكا في كل تصرفاتها في المنطقة والعالم من سياسات وحروب ودعمها لداعش والقاعدة وما تعمله بحق الشعب الفلسطيني من مصادرة لأراضيه ومقدساته وحتى الإعلان بكل وقاحة عن استعداد إدارة ترامب للاعتراف بأي أرض يطمع الكيان الصهيوني الإجرامي بضمها إليه كما فعل مع الجولان السورية المحتلة ، وكذلك ما فعلته أمريكا في بلادنا وفي أفغانستان والعراق ولبنان وسوريا وما تعمله بحق كل من يواجه سياساتها أو حتى يتحرك للتخلص من الهيمنة الخارجية إضافة الى تاريخها الأسود بما انتهكته بحق الشعوب المستضعفة والذي وصل الى استخدام القنابل النووية والقتل بالجملة في حروب مشهودة معروفة .

    إن الحادثة التي تعرض لها خاشقجي من قبل المحمية الأمريكية السعودية من تقطيع جسده إربا إربا وبعملية معروفة ومعلومة اهتز لها كل العالم لما فيها من وقاحة وصلف وما مثله الموقف الأمريكي من حماية لمثل هذه القضية التي تعد جريمة إرهابية بكل المعايير إضافة الى ما يعمله النظامان السعودي والاماراتي من جرائم إرهابية دموية فظيعة بحق الشعب اليمني لكفيل بأن تحاكم أمريكا على هذه الجرائم المشهودة وأن تصمت عن مثل ادعاءاتها السخيفة بحق مناوئيها والمتصدين لهيمنتها.

    إن هذه الخطوة شاهد واضح على أن شعبنا اليمني وفي طليعته أنصار الله مثلوا في خطواتهم الصادقة والقوية إلى جانب الشرفاء من أبناء الأمة عائقا واضحا وصريحا وسدا منيعا أمام الأطماع والمصالح الأمريكية والصهيونية ولهذا اتجهوا الى التعبير صراحة عن حقيقة موقفهم الذي حاولوا التستر عنه فترة طويلة من الزمن.

    إن أي خطوة عدائية مهما كان نوعها وحجمها إنما تزيدنا وعيا وثباتا على صوابية موقفنا والحفاظ عليه والتمسك به وتزيدنا صمودا ورسوخا في مواجهة المشروع الأمريكي والصهيوني الإجرامي والمتوحش ولن تدفعنا إلى التراجع عن مواقفنا العادلة على الإطلاق، وإنما ستزيدنا تمسكا بها وباعتبار التصنيف الأمريكي شهادة ناصعة على عدم الانخراط في المشاريع الإجرامية بحق شعوب أمتنا وقضاياها الكبرى ونعتبر كل الأمريكيين المنخرطين في استهداف الأمة أنهم هم الإرهابيون المجرمون ونحن بإذن الله تعالى حاضرون لاتخاذ أي خطوة لازمة تجاه أي خطوة عدائية.

    صادر عن المكتب السياسي لأنصار الله

    بتاريخ: الثلاثاء6 جمادى الآخرة 1442هـ

    الموافق: 19 يناير 2021م

    Related articles

    Comments

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا

    Share article

    Latest articles

    نووي إيران يتصدر اجتماع الأمن القومي بالبيت الأبيض

    يعقد البيت الأبيض، الجمعة، اجتماعا لمناقشة "نووي إيران"، في إشارة للطبيعة الملحة التي يشعر بها الرئيس الأمريكي جو بايدن حيال طهران. وقالت مصادر مطلعة لموقع...

    الصحة العراقية تلوح باجراءات أشد صرامة للحد من كورونا

    لوّحت وزارة الصحة والبيئة العراقية يوم الجمعة الى اللجوء لإتخاذ اجراءات أشد صرامة للحد من تفشي فيروس كورونا، والحيلولة دون فقدان السيطرة على الوضع...

    صدامات واطلاق نار واغلاق جسر الحضارات في الناصرية

    افاد مصدر امني، الجمعة، بعودة التوتر بين المتظاهرين والقوات الامنية في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية. وقال المصدر في حديث صحفي ان"صدامات بين متظاهرين وقوات...

    شحصلنه من “تشرين” السودة؟!

    *شحصلنة من تشرين السودة؟* ✍️ _إياد الإمارة_ *البصرة* ٥ شباط ٢٠٢١ ▪ *شحصلنة* من تشرين السودة؟ الرواتب متأخرة على الموظف المسكين وشابع قهر.. الخدمات متوقفة ويخربون بالچانت مسواية وهي قليلة.. الأمن...

    نائب يرجح اجراء الانتخابات بعد انتهاء الدورة النيابية

    رج عضو مجلس النواب، فاضل الفتلاوي، اليوم الخميس، تأجل موعد إجراء الانتخابات المبكرة إلى موعد آخر غير الذي حدد من قبل حكومة رئيس الوزراء...

    Newsletter

    Subscribe to stay updated.