الرئيسية / اراء ومقالات / قانون حماية المكونات
images (4)

قانون حماية المكونات

كتب ….القاضي عبدالستار بيرقدار

مبدأ ان جميع البشر متساوون في القيمة الإنسانية هو من المباديء الأساسية التي اشتملت عليها جميع الأديان والأنظمة الأخلاقية الكبرى من هنا يستمد مبدأ المساواة أمام القانون مكانته كأهم المبادئ القانونية والدستورية وأيضا أحد حقوق الإنسان الأساسية, وهو منصوص عليه في العديد من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وكذلك معظم الدساتير الوطنية ومنها دستور جمهورية العراق لسنة 2005 .

و لضمان المساواة الفاعلة بين مكونات المجتمع المتنوعة وترسيخ التكامل فيه عبر التمثيل العادل والمشاركة الفاعلة واحترام التنوع وبالتالي الحد من النزاعات , يتطلب تشريع للحفاظ على التعددية وجعل المواطنة هي الجامع الاكبر لها وذلك لاعلاء روح المواطنة ونبذ التطرف والغلو بكافة اشكاله, واعادة النظر بالمناهج الدراسية ولضمان حقوق الاقليات كلها امور تتطلب منظومة تشريعية لحماية التعددية في العراق .لان كل فرد يجب ان يتمتع بحقوقه المدنية والفصل في نلك الحقوق والمعتقد الشحصي لان اختلاف الدين او القومية اوالعرق او المذهب … يجب ان لايؤدي الى الاختلاف في الاهلية وهذا ما نصت عليه دستور جمهورية العراق في المادة (14) منه ( العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي ) .

لذا يجب ان يسعى القانون الى منع اية محاولة تهدف الى دمج او صهر اي مكون مع مكون الاغلبية او تغيير الاوضاع الاثنية او اللغوية لتلك المكونات وان يؤخذ بنظر الاعتبار انتماء المكونات للبيئة التي نشأت فيها وترسخت بموجبها عاداتها وتقاليدها ومعتقداتها , كما وانه من الضروري ان يتضمن القانون تكافؤ الفرص دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او اللون او الدين او المذهب , كما نرى ان حماية الاعتبار الثقافي للمكونات واللذي هو جزء لايتجزء من التراث الثقافي من تلك المكونات ووضع النصوص اللازمة لحمايته من الاعتداء والتشويه والاندثار عليه فان هناك حاجة واضحة لقانون حماية المكونات، حيث يعتبر بدايةً في نهج المساواة والتكافؤ. فمن المعروف أن المساواة غالباً ما تفهم على أنها تقتصر على المساواة بين النساء والرجال، ولكن هذا القانون يهدف إلى توسيع مجال التطبيق ليشمل الأقليات والتركيز على تحقيق المساواة الكاملة بين العراقيين ولعكس احدى المبادئ المهمة في اتفاقية الأمم المتحدة الدولية المطبقة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري المؤرخ 21 كانون الأول عام 1965 كما وتتطلب مراجعة موضوعية لضمان فاعلية القانون وامتثاله الى المعايير الدولية، و أن يقدم المشروع إلى أكثر عدد ممكن من أبناء هذه المكونات ومؤسساتها الثقافية والتعليمية والمدنية من أجل إغناء موادها وبنودها على أن يكون أكثر شمولاً وكمالاً حين يقدم إلى برلمان

شاهد أيضاً

636467626940566361

العبادي يجلي الحشد من الحسينية والقضاء يلوذ بالحسين من قرار العبادي!

كتب … امجد الحسني في خطوة استباقية لم اكن اتمناها على الرئيس العبادي صدر قرار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *