الرئيسية / اراء ومقالات / ملف الاستفتاء يزداد تعقيدا.. فهل يراجع مسعود كوارث والده السابقة؟
5c48d81b8cd4f1d56f0وفيق_السامرائي50

ملف الاستفتاء يزداد تعقيدا.. فهل يراجع مسعود كوارث والده السابقة؟

كتب … الخبير الاستراتيجي وفيق السامرائي

أكبر الكوارث التي حدثت في العراق كان سببها الحقيقي الأول اختيار مصطفى البارزاني خيار التمرد العسكري بدل اللجوء الى الخيارات الديموقراطية السلمية لتحقيق المطالب الشعبية الكردية ورفع المظالم إن وجدت في ظل حقيقة أن حكومات العراق في النظام الملكي وحكم عبد الكريم قاسم والحكم العارفي لم تكن طاغية ومستبدة أو قمعية، وهكذا كان الوضع قبل وصول صدام الى مركز القوة وطغيانه. وقد كلف التمرد العسكري للبارزاني العراق عشرات آلاف القتلى وتسبب في تكوين ظروف عززت استبداد صدام في شن الحرب على إيران التي ساقت الى غزو الكويت بما حملت الحربين من مئات آلاف القتلى العراقيين والإيرانيين والكويتيين ومعاناة عشرات ملايين البشر، وفي المحصلة هزم البارزاني الأب ومعه مسعود.. هزيمة شنيعة خلال ساعات فقط من اتفاق الشاه وصدام في آذار 1975.

واليوم يصر مسعود على الاستفتاء رغم المعارضة الدولية والإقليمية عدا تأييد إسرائيلي علني واعتراضات حزبية وجماهيرية كردية ورفض حكومي عراقي مسبق.

المشكلة الخطيرة الأولى تكمن في الاصرار على الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها الأمر الذي قد يتسبب في ظروف احتكاك قتالي وكذلك مشكلة كركوك بالغة التعقيد، وهذا ممكن ألا يبقي الحال تحت سقف عدم الاعتراف بل يشعل فتيل موقف خطير جدا.

إن قصص التأييد العربي السني العراقي لمسعود لا أساس عمليا لها ولا تتعدى مصالح شخصية ضيقة جدا لا يؤخذ بها وفق كل الحسابات.

الظروف الدولية والإقليمية والمحلية و (الشيعية السياسية) اليوم لم تعد كما كانت قبلها والعراقيون أكثر توحدا.

حق الكرد في اختياراتهم المشروعة يبقى ثابتا ومحترما ولكن من المستبعد جدا أن يتحقق لهم وضع أفضل تحت حكم مسعود التسلطي، الذي لم يعجز عن دفع رواتب الموظفين بانتظام فقط رغم صادرات النفط، بل عجز عن تأمين تدفق مستمر لمياه الشرب.

فهل يتعظ مسعود أم يكرر تجارب الفشل التي عاشها مع والده وعلى حساب الشعب الكردي الكريم؟

شاهد أيضاً

23316420_1935773113355228_8540718419763096916_n

ازمة هوية فاقعة

كتب … حسين الياسر كل شعوب العالم تعتز بهويتها وأصالتها على انها حالة تمثل وجه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *