الرئيسية / اراء ومقالات / نصر واحد وتسعة آباء هل هذا ممكن؟
2ohKX-Jd_400x400

نصر واحد وتسعة آباء هل هذا ممكن؟

كتب … هشام الهاشمي

هذا نموذج يحدث في العراق فقط، حيث الصمت ونظريات المؤامرة تنتشر كنار في العشب الأصفر، مع ذلك لا يزال هناك انصار لكل نظرية من تلك النظريات، على الأقل تخبرنا الكثير عن عراق ما بعد النصر على داعش، فالنصر على داعش يستمر بكونه أكثر البطولات التي وحدت الهويات العراقية.

ومع ارتفاع التوترات الإنتخابية كما الآمال، صارت البطولات مها كانت صغيرة، موضوع دعاية انتخابية للاحزاب والحشد والعشائر التي شاركت في هزيمة داعش.

ومما يدعو للدهشة أن المرجعية في النجف، من بين كل المرجعيات الدينية العراقية، بقيت في واحة الهدوء والإيماء والأشارات، خلال هذه الأيام الحرجة من عمر الدولة العراقية الحديثة، فقد كان ثمة تفاهم تام بين الدستور والمرجعية حول مسألة إسناد الأنتخابات، لكن اليوم يبدو الأمر مختلفا.

ما يعوّل عليه قادة الأحزاب في العراق؛ الوطنية العراقية، لكن المفارقة تبقى موجودة فهم يمارسون الديمقراطية بعشائرية ومناطقية طائفية واثنية وقومية تغطي على جميع الهويات.

المراقب لسير #انتخابات_2018 يدرك أن العلاقة بين الشيعة والسنة والكرد والتركمان والمسيحيين وباقي المكونات، تمثل فسيفساء هشة.

ويرى المراقب المؤمن بحسن نوايا الدكتور العبادي، أن هناك صراعا داخل البيت السياسي الشيعي قادما سوف تدور رحاه، فبعد اختياره لمنصب رئيس مجلس الوزراء حاول العبادي قبل كل شيء التحالف مع الشعب العراقي بجميع مكوناته ضد داعش، واستحضر بذلك “الوطنية العراقية” وبعد ذلك أعلن برنامجه لمكافحة الفساد الذي لا يقل أهمية عن اعلان الحرب على داعش، لكنه على وشك أن يغادر منصبه، ولم يقم بمحاولة كبيرة لإصلاح المؤسسات الحكومية، وعجز أن يأتي بشخصيات تكنوقراط وبمفاهيم جديدة لمكافحة الفساد، وربما اصبح أكثر يقينا أن مكافحة الفساد أصعب بكثير مما كان يتوقع، والكل ينتظر منه الاطاحة بالفاسدين من حزبه، وهذه الفرصة الأخيرة في متناول يده لتعديل موقفه من أجل تجديد الولاية الثانية له.

شاهد أيضاً

23316420_1935773113355228_8540718419763096916_n

ازمة هوية فاقعة

كتب … حسين الياسر كل شعوب العالم تعتز بهويتها وأصالتها على انها حالة تمثل وجه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *