الرئيسية / اراء ومقالات / العبادي يجلي الحشد من الحسينية والقضاء يلوذ بالحسين من قرار العبادي!
636467626940566361

العبادي يجلي الحشد من الحسينية والقضاء يلوذ بالحسين من قرار العبادي!

كتب … امجد الحسني

في خطوة استباقية لم اكن اتمناها على الرئيس العبادي صدر قرار ” بترحيل” الجهد الهندسي للحشد الشعبي من قضاء الحسينية حتى لايستثمر قادة فصائل الحشد الشعبي وجود هؤلاء البواسل في قضاء الحسينية انتخابيا !.

هل الذي جرى كان قرارا صائبا .. هل كان الرئيس حيدر العبادي في اللحظة التي اتخذ فيها هذا القرار هادئا وموضوعيا ولم يقع تحت تاثير فريق سياسي اوحى اليه ان ” فتح ” مثلا ستستثمر وجود الحشد الشعبي الخدمي لصالحها بعد ساعات على اعلان القائمة عن برنامجها الانتخابي في بغداد هذا اليوم؟.

يبدو ان فريق المستشارين المحيط بالرئيس حيدر العبادي هو الذي دفع الرجل لاستصدار قرار من هذا النوع بعد ساعات من اعلان هادي العامري زعيم قائمة الفتح عن برنامجه الانتخابي مااعطى في الحقيقة دعما مجانيا للحشد الشعبي ومكانته ودوره في سياق المشروع الوطني المقاوم ولقائمة فتح وفصائلها المجاهدة والكيانات السياسية والاحزاب والشخصيات الوطنية فيها مجانا..

والسؤال..

هل التفت الرئيس حيدر العبادي لهذه “الخدمة المجانية” التي وهبها للاخوة في فتح ام ان الفريق السياسي المحيط فوت على نفسه وعلى رئيسه رؤية هذه ” السقطة ” الكبيرة له امام قائمة انتخابية ذنبها انها استوعبت فصائل الحشد ووفرت للحسينية جهدا هندسيا كان الاولى بالحكومة توفيره لها بدل قراره اخلاء القضاء من الحشد الشعبي؟.

الطامة الكبرى التي وقع فيها الرئيس العبادي هي انه قدم نفسه امام قضاء الحسينية والحشد الشعبي بكتائبه وافراده والويته وسراياه وقادته وجهده الهندسي باعتباره زعيما لقائمة اسمها النصر وليس رئيسا لوزراء العراق كان ولازال ولحين كتابة هذه السطور القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء وهو بالتالي قائد الحشد الشعبي!.

عمليا .. خسر حيدر العبادي قضاء الحسينية بقراره اجلاء الجهد الهندسي في المدينة الى خارجها وخسر الاغلبية الشعبية من ابناء الحشد الذين قرأوا” العواجل ” في الفضائيات والتلفزيونات العراقية والعربية واصابهم الخبر بالصدمة والترويع!.

هل يستطيع احد ان يقول لي ان الرئيس العبادي اخذ هذا القرار بملأ ارادته وحضوره الذهني ام ان الرجل واقع تحت تاثير انتخابي وحمى سياسية اخرجته من طور الرئيس المؤتمن على ” انجاز “الحشد” ووجوده الاجتماعي والشعبي والخدمي الي طور رئيس القائمة الحريص على قائمته ومصالحها الانتخابية اكثر من حرصه على تقديم الخدمات والمساهمة برفع الحيف عن هذا القضاء المهمل حكوميا منذ سنوات لم يستطع الرئيس العبادي خلالها تعبيد شارع في ازقته المدافة بالطين والماء؟!.

لو كنت مكان الرئيس حيدر العبادي لابقيت الجهد الهندسي للحشد الشعبي في القضاء وزدت في التخصيصات المالية واستثمرته لصالح تقديم الخدمات وتعبيد الطرق واستكمال مجمل المشروعات المتلكئة في القضاء على خلفية كونه رئيس الوزراء وهو قائد الحشد الشعبي وليس غيره!.

ما حدث ان الرئيس نسي انه رئيس الوزراء المسؤول عن الحشد وان الحشد تحت امرته.

ومازاد في حيرة الرئيس ان الفريق المساند للعبادي في حملته الانتخابية اقنعة ان الحشد يعني فتح وان فتح يمكن ان تهزم اليوم بعد اعلان قائمتها في بغداد لو وجه قراره بايقاف عمليات الجهد الهندسي في الحسينية!.

ماحدث ان الناس تعاطفت مع الحشد الشعبي وقياداته الميدانية وزاد غضبها على الرئيس العبادي الذي لم يفعل شئيا ازاء مطالب لجنة تنسيقيات قضاء الحسينية واعتصاماتهم المفتوحة ولم يترك الحشد يقدم ما يستطيع تقديمه من دعم لصالح اهلنا وشعبنا اهالي القضاء الذين قدموا شهداء في انتفاضة الخدمات برصاص الشرطة مايندى له الجبين ويضع علامة استفهام كبيرة على مصداقية الوعود ” الهوائية ” للحكومة ازاء حل معاناة الناس في قضاء محسوب تاريخيا على الحسين!.

عمليا .. العبادي خسر الحسينية بخسارة جهد الحشد الشعبي فيها وربح غضب الناس المعذبين والغاضبين فيما فاز الحشديون الذين اضافوا لرصيد ” فتح ” وهي مرتاحة رصيدا اضافيا بعد ساعات من الاعلان!.

شاهد أيضاً

23316420_1935773113355228_8540718419763096916_n

ازمة هوية فاقعة

كتب … حسين الياسر كل شعوب العالم تعتز بهويتها وأصالتها على انها حالة تمثل وجه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *