الرئيسية / اراء ومقالات / الجهل عدو الحياة
40525486_461770680990563_1165521830551748608_n

الجهل عدو الحياة

كتب / طارق حسين الهاشمي

في خضم لجة الحياة التي تشبه مركبا سائرا في بحر تتلاطم فيه الامواج حد التذابح والتنافر والتقاتل تمر بذهني صورا وافكارا ومعاني تزدحم في الذهن لتشكل دفقا من المعرفة لا حد له ولا يمكن قياسه بيسر ابدا ولكن تبرز من خلال الآف الصور والمعاني بعض من هذه الافكار لتشكل هاجسا يقودني قسرا الى التفكير  بها وتحليلها بل وتبسيطها وابراز اهمية الدور الذي تقوم به والذي ينعكس على مجمل تفاصيل الحياة .

ذات مرة سالني صديق (  اي هذة الامور  اكثر تاثيرا في المجتمع الفقر ام المرض ام الجهل ) وعلى الفور برزت له عضلاتي الفكرية وبلغة العالم والمثقف المعتد بنفسه قلت له الجهل طبعا فابتسم بخبث وقال لي صحيح ولكن اشرح لي لماذا حينها لم اكن امتلك المعلومات الكافية للاجابة الشافية وهذا من جهلي بعمق وتفاصيل الموضوع لذلك قررت ان لا اكون جاهلا بعدها ولكن كيف …بالقراءة وطلب العلم والنهل من منابع المعرفة ومجالسة العلماء والمثقفين بل وحتى النقاش مع انصاف المثقفين وربما حتى بعض الجهلة لان اكتساب المعرفة لا يعني تراكمها في العقل ابدا بل في القدرة على التعبير عنها وتوضيحها والاهم نشرها لان زكاة العلم نشره وان اسوأ العلم ما لا ينفع.

هنا وفي معرض الاجابة عن سؤال صديقي لماذا يعتبر الجهل السبب الاساس لكل العلل والافات التي تفتك بالمجتمع وتدمره وتعرقل تقدمه  وهنا اقول الجهل ببساطة يعني عدم المعرفة وعدم القدرة على الاختيار الصحيح للسلوكيات والفعال التي تصدر منا مما تؤدي الى تضاد كبير وفرقة شاسعة بين افراد المجتمع اضافة الى ان الجاهل في المجتمع لا يضر نفسه فقط بل يتعدى ضررة ليمس حياة الناس كافة ان امراض المجتمع وعلله بحاجة الى اناس واعين يتسلحون بالعلم والدراية لتشخيص مكامن الخلل واختيار اساليب معالجته وادوات هذا العلاج اصافة الى ان العلم المتسلح بالايمان سوف يجد الحلول لكل المشكلات ويضع الخطط الصحيحة للنهوض بالمجتمع وتحويله من مجتمع جاهل تقوده الخرافة والانفعالات العاطفية العشوائية الى مجتمع قوي يستمد قوته من تماسكه وعلمه وتنظيم حياة افراده بشكل علمي يوفر لهم فرص التعلم وتحويل هذا الى العلم اداة نافعة هنا استوقفني قول الشاعر.      العلم يبني بيوتا لا عماد لها.  والجهل يهدم بيوت العز والكرم.

ان اسوأ تاثيرات الجهل ما كان يمس حياة معطم الناس مثل الجهل بالدين والاخلاق والقانون بل وحتى نبذ التعلم والانقطاع عن التطور لذلك فانه وقبل عدة اعوام كان مفهوم الامي لا يتعدى كون الشخص لا يستطيع القراءة والكتابة لكن الامر مختلف تماما بالامي في يومنا هذا من تنقصه المعرفة والقدرة على استخدام التكنولوجيا مثل الحاسوب والهواتف الذكية الخ    واعود فاقول الجهل افة الافات فكل امراض المجتمع اساسها الجهل وكل المجتمعات الراقية والمتقدمة والمستقرة استعانت بااعلم ونبذت الجهل وانتصرت عليه

شاهد أيضاً

joo

هكذا ستكون ايامكم ايها العراقيين

كتب .. جو كايسر- الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس خلال زيارتي الأخيرة للعراق، أدركت منذ اللحظة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *