الرئيسية / اراء ومقالات / وهل جفت دماء شهداء العراق؟

وهل جفت دماء شهداء العراق؟

أياد السماوي يكتب:

ليست هنالك دولة واحدة في العالم وقفت وساندت ودعمت وقاتلت إلى جانب العراق وشعبه ومقدّساته , يوم غزت داعش السعودية المنشأ والأصل والفكر والعقيدة محافظات الغرب العراقي ووصلت على مشارف العاصمة بغداد , غير الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي هبّت للدفاع عن أرض العراق وشعبه ومقدّساته ضد أكبر هجمة إرهابية عرفتها البشرية , وفتحت مخازن سلاحها للجيش العراقي وملايين المتطوعين الذين لبّوا نداء المرجعية الدينية العليا في يوم الجهاد الأعظم , وعندما هبّت إيران حكومة وشعبا للدفاع عن العراق أرضا وشعبا ومقدّسات , لم يكن لحكومتها يد في دعم عصابات داعش سواء كان ذلك بالأموال أو الرجال أو السلاح , كما ولم يكن لعلماء الدين في إيران يد في إطلاق الفتاوى التي تسببت في تطوّع عشرات الىلاف من المقاتلين السعوديين وغير السعوديين لقتال الشعب العراقي واحتلال أرضه وقتل العراقيين وسبي نسائهم وتدمير مدنهم وتأريخهم .
ومع كلّ هذه المواقف المشرّفة التي وقفتها معنا الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعبا أيام محنتنا مع داعش , لكّننا سنرفض أن تسّمى أي منشأة عراقية بأسم الأمام الخميني العظيم قدّس الله نفسه الطاهرة , والذي فجرّ أكبر ثورة شعبية في العالم أطاحت بأعتى الديكتاتوريات في الشرق الأوسط , ورفضنا لهذا الأمر ليس لأن الأمام الخميني العظيم رضوان الله تعالى عليه لا يستحق هذا الشرف , بل لأنّ هذا الأمر قد يتسبب بنوع من الشحن الطائفي في وقت يحتاج فيه الشعب العراقي لإزالت آثار هذا الشحن وما نتج عنه من حرب طائفية راح ضحيتها الآلاف من أبناء الشعب العراقي , فكيف يقبل أبناء العراق أن تسّمى مدينة رياضية بأسم أكبر جزار وقاتل بحق العراقيين واليمنيين والسوريين والليبيين , أليست السعودية هي من تسببت بآلام الشعب العراقي ؟ أوليس ملك السعودية قاتل أطفال اليمن هو من قاد ولا زال يقود حتى هذه اللحظة حملة الإبادة والعدوان الغاشم والآثم ضد الشعب اليمني الشقيق ؟ كيف تقبل حكومة وشعب العراق أن يطلق أسم هذا الجّزار على أي منشأة عراقية ؟ وهل جّفت دماء شهداء العراق الذين سقطوا دفاعا عن تراب العراق وشعبه ومقدساته بسبب الملك سلمان ؟؟؟

 

شاهد أيضاً

لا إهانة لسيادة العراق في تصريح مسجدي

ردود أفعال مستنكرة وبعضها متشّنجة أثارها تصريح سفير جمهورية إيران الإسلامية في بغداد السيد إريج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *