الرئيسية / اراء ومقالات / كيف سيحكم مسرور بارزاني؟
67262636_2151483254974475_630099009725267968_n

كيف سيحكم مسرور بارزاني؟

تصريحات ((الحاكم الفعلي)) لإقليم كردستان مسعود بارزاني، حول كركوك تحمل دلالةً واحدة، وتفسّرُ بجملة واحدة أن إقليم الشمال يطمح بالتوسع مجدداً ليعود إلى كركوك ويستعيد المناطق المتنازع عليها، والتي خسرها عقب استفتاءه المشؤوم في أيلول 2017.

بعيداً عن ادعاءات نيجرفان بارزاني، رئيس الإقليم ((الشكلي))، ودعواته الدائمة إلى ضرورة التعاون والتنسيق مع بغداد، فإن حراك مسرور بارزاني، رئيس حكومة الإقليم، يترجم حقيقة التطلعات الكردية إزاء العلاقة مع #المركز. مسرور كأبيه مسعود، لا يقيم وزناً لأهل العاصمة.

يتربص الفرصة لاستعادة ما خسر، نزعته الإنفصالية يخفيها بابتسامةٍ ودعواتٍ للالتزام بوحدة البلاد. لكن عن أي وحدة يتحدث؟ مسرور (ونيجرفان أيضاً) يراكمان ثرواتٍ كثروات حكّام الخليج.

أيّ صفقة في الشمال (طبعاً ممنوع على حكومة بغداد التدخل في شؤونها) يجب أن تنال رضا أحدهما، حتى تُنجز. هذه المنافسة ولّدت خلافاتٍ كبيرةٍ بينهما، حالت دون كشفها اللغة وهيمنة مسرور على الإعلام في الإقليم.

أبناء العم لا يكنان ودّاً لبعضهما. مسرور يعتبر ابن عمه نيجرفان منافساً له في بسط زعامته. مسعود فضّل بناء شخصية ابنه مسرور ضمن المؤسسة الأمنية، ليمسك لاحقاً بمفاصل الحكم في الإقليم، تاركاً ابن أخيه يخوض غمار اللعبة السياسة، مبقياً على قرار أربيل النهائي بيده.

قبل أيّام نالت حكومة مسرور الثقة. حكومة قد تفشل في ترتيب علاقة أربيل مع بغداد، خصوصاً أن عادل عبدالمهدي ((متفهمٌ لخصوصية الإقليم ))، أكثر مما هو حازمٌ تجاهه. التقدير الأوّلي هيمنة أمنية، والبدء بتهيئة الأرضية لأن يكون مسرور خليفة أبيه، أما نيجرفان فأشبه بقائدٍ لفترة حكمٍ انتقالي. في المقابل يعلو الصوت العراقي في البرلمان ومواقع التواصل الاجتماعي، من مختلف القيادات، دون أن يحرّك أحدهم ساكناً… ليبقى العراق رهينة إرادة عائلة، طامعةً بالأرض والنفط وتأسيس كيانٍ مسخ!

شاهد أيضاً

67386928_2161694667286667_8456605471258705920_o

قائدٌ في الحشد أم حليفٌ لواشنطن؟

ليس عنواناً تشويقاً، بل عينُ الحقيقة. ميثم الزيدي، قائد فرقة العباس القتالية هو كذلك. المتابع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *