الرئيسية / اراء ومقالات / قائدٌ في الحشد أم حليفٌ لواشنطن؟
67386928_2161694667286667_8456605471258705920_o

قائدٌ في الحشد أم حليفٌ لواشنطن؟

ليس عنواناً تشويقاً، بل عينُ الحقيقة. ميثم الزيدي، قائد فرقة العباس القتالية هو كذلك. المتابع لحراك الشيخ يحتار بين سؤالين: هل الرجل قائدٌ في الحشد الشعبي أم حليفٌ حقيقي لواشنطن داخل مؤسسة تراها الإدارة الأميركية الذراع الإيراني الاستراتيجي في العراق؟ والحليف هنا، في طبيعة الحال، العين داخل تلك المؤسسة. المراقب لحراكها وتحركاتها، والقادر على فهم منظومتها وآلية تفكيرها واتخاذ القرار فيها.

هذه التوطئة، تحيلنا مباشرة لفهم العلاقة ((المميزة)) التي تربط الزيدي بحيدر العبادي، رئيس الوزراء السابق. في آخر شهرين من حكم ((أبو يُسر))، أصدر جملةً من القرارات الغربية. بعضها خرج إلى العلن، وبعضها الآخر جرى همساً. ما أُعلن كان إعفاء فالح الفياض من منصبه كرئيس هيئة الحشد الشعبي. ما جرى همساً، كان إعفاءٌ لأبو مهدي المهندس من منصبه، ومن ثم إلغاء منصب نائب رئيس الهيئة.

أما الحل، فكان أن يُرفّع ميثم الزيدي من قائد لواء إلى رئيس الهيئة. قد يقول البعض أنها صفقة أو مؤامرة مبالغة. كلا، ليست كذلك. مصالح العبادي، فرضت أن يقدم تنازلات وأوراق اعتماد للإدارة الأميركية. ((الولاية الثانية)) مقابل ((ليّ الأذرع الإيرانية)). هذا الكسر يجب أن يكون من داخل المؤسسة، أما الوحيد القادر على أداء هذه المهمة، فهو الزيدي نفسه.

لماذا الزيدي؟ السؤال الطبيعي والمباشر. تتفرّع الإجابة إلى ثلاثة أسبابٍ رئيسية.

1-التوتر الدائم في العلاقة مع المهندس.

2-العلاقة السيئة جدّاً مع إيران، وتحديداً مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

3-التواصل غير المباشر مع الاحتلال الأميركي، إبان سقوط النظام المقبور حتى لحظة انسحابهم عام 2011

طوال أعوام القتال ضد تنظيم داعش (2014 – 2018)، شكّل الزيدي، كما يصفه قادةٌ بارزون في الحشد، ((حجر عثرة)) للقيادة في تنفيذها لخططها العسكرية. يرفض التعاون مع المستشارين الإيرانيين بشكلٍ عام، وسليماني بشكلٍ خاص، قائلاً ((من هذا حتى اشتغل وياه))، في وقتٍ يُسارع إلى التعاون مع قوات التحالف الدولي، بقيادة الأميركيين، حتى وصل به الأمر أن يكون جزءاً من خطط واشنطن في معارك الموصل. بحيث فُرض على قيادة العمليات المشتركة بأن يُسلّم جزءاً من محاور التقدم باتجاه المدينة إلى جانب القوات الأمنية، في حين ضغط الأميركيون على المشتركة لمنع الحشد من المشاركة في معارك تحرير الموصل. فهمت قيادة الحشد الرسالة. فضّلت ((السكوت)) خوفاً من فضيحة ((صراع الحشود))، ومضى الزيدي مغرّداً خارج السرب، مع افتقاد الحشد لمن يعالج هذا الخلل البنيوي!

غداً، في الحلقة الثانية، تفاصيلُ علاقة الزيدي مع واشنطن، المهندس، والمرجعية … وغيرها من معلومات وراء الكواليس.

شاهد أيضاً

عبد المهدي

هل سينجح عادل عبد المهدي بإبرام صفقة القرن مع الصين ؟

كتب / أياد السماوي رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي سيتوّجه بعد غد الخميس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *